اديب العلاف
29
البيان في علوم القرآن
الإعجاز القرآني في الوحي الأول إذا نظرنا إلى الوحي الأول وما نزل فيه من القرآن الكريم والذي كان : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ( 1 ) خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ ( 2 ) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ( 3 ) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ( 4 ) عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ [ العلق : 1 - 5 ] . فإننا نجد في هذا الوحي القرآني الأول . . آيات مباركات . . تشتمل على كلمات تأخذ بلباب العقول ومجامع القلوب . . القراءة والعلم والقلم تطرق مسامع محمد النبي الأمي . . إن هذا أمر يستحق الإعجاب والتقدير وهو كلام اللّه رب السماء يلقيه أمين وحي السماء على محمد نبي السماء . . يبدأ إعجاز القرآن من الآيات الأولى التي تشتمل على السمو الإلهي والعظمة الربانية . . ويتجلى هذا كله في أروع الكلمات مبنى ومعنى . . وكم كان تأثيرها عظيما على قلب وعقل النبي محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم . . وسيبقى هذا التأثير مستمرا على قلب وعقل كل من يقرأ القرآن حتى تقوم الساعة بإذن اللّه . أوائل سورة العلق فيها الإعجاز الأول القرآني . . وكلمة اقرأ هي أول ما يفتتح به الوحي القرآني وبالتالي الإعجاز القرآني . . أليس هذا رائعا أن يكون الإعجاز القرآني الأول في طلب اللّه تبارك وتعالى من نبيه محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ومن بعده كل من يقرأ القرآن أن يتمثل . . قول اقرأ . . كما يجعلها هدفا له في هذه الحياة . . ومن روعة هذا الإعجاز القرآني الأول أن تكون الألف . . هي أول حرف ينزل من السماء . . والألف هي أول حرف أيضا من اسم الجلالة المعظم اللّه . . كما هي أول حرف من كلمة القرآن . . وبالوقت نفسه هي أول حرف من حروف اللغة العربية .